عمر فروخ
359
تاريخ الأدب العربي
وركبت للأهوال كلّ عظيمة * شوقا إليك لعلّنا أن نلتقي ! - وقال في الخمر : أنيخا جمالي بأبوابها * وحطّا بها بين خطّابها « 1 » ؛ وقولا لخمّارها : لا تبع * سواي فإنّي أولى بها « 2 » ، وساوم وخذ فوق ما تشتهي * وبادر إليّ بأكوابها « 3 » . فإنّا أناس تسوم المدا * م بأموالها وبألبابها « 4 » . - وكتب إلى ولده محيي الدين ( وهو في حلب ) : عندي كتائب أشواق أجهّزها * إلى جنابك إلّا أنّها كتب ؛ ولي أحاديث من نفسي أسرّ بها * - إذا ذكرتك - إلّا أنّها كذب ! 4 - * * معجم الأدباء 19 : 217 - 218 ؛ خريدة القصر ( الشام ) 2 : 323 - 327 ؛ الوافي بالوفيات 3 : 331 - 332 ؛ وفيات الأعيان 2 : 261 - 263 ؛ ابن الأثير 11 : 441 ؛ شذرات الذهب 4 : 123 ؛ زيدان 3 : 62 ؛ الأعلام للزركلي 4 : 107 . مجد العرب العامري 1 - هو الأمير مجد العرب مصطفى الدولة أبو فراس عليّ بن محمّد بن غالب العامريّ ، من أهل العراق ، جال في البلاد تكسّبا بشعره : زار الشام فكان في شيزر ( قرب حماة ) سنة 524 ه ( 1130 م ) ومدح الأمير عزّ الدين سلطان ابن علي من آل منقذ ( ت 543 ه ) ، وسكن أصفهان نحو عشر سنوات ( 537 - 548 ه ) تصدّر في أثنائها للتدريس وتكسّب بالشعر ولكن لم ينل فيها حظّا فملّ المقام فيها وعاد إلى العراق وسكن الموصل وغيّر زيّه ولبس لبس الأتراك . وقد كانت وفاته بالموصل ، سنة 573 ه ( 1177 - 1178 م ) .
--> ( 1 ) خطابها : خطاب الخمر الراغبون فيها : في الوصول إلى المعرفة الإلهية . ( 2 ) يحسن أن يفهم هذا البيت أيضا فهما صوفيا . ( 3 ) بادر : أسرع . الكوب : قدح بلا عروة ( بضم العين : يد ) . بأكوابها : بأنواع المعرفة المختلفة ( المعرفة الإلهية ) . ( 4 ) تسوم ( تشتري ، تطلب الشراء ) بأموالها ( ببذل الثمن الغالي ) وبألبابها ( بعقولها ، بما هو أثمن من أموالها ) .